رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣١
يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْل عَظِيم)[١] شهادة المولى لهم بزيادة الإيمان، وانّهم اتبعوا رضوان اللّه، ولا يخفى عليك بأنّ جميع الذين شهدوا غزوة أحد ساروا مع الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى حمراء الأسد هم الذين نزلت فيهم الآيات، وتأمّل فيما ذكره اللّه في ختام الآية ممّا يدل على سعة رحمة الله.[٢]
المناقشة
إنّ فضيلة الشيخ كعادته السابقة انتقى من ستين آية من سورة آل عمران التي تتحدث عن غزوة «أُحد» ما يدعم مدّعاه ويؤيّد ما يتبنّاه، ولكنّه أهمل دراسة الآيات الأُخرى التي إذا ضمّت إلى الآيات السابقة لحصلت نتيجة أُخرى، تختلف عمّا ذهب إليه، ونحن نذكر شيئاً من تلك الآيات .
صفحات من ملف غزوة أُحد
(وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِل انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللّهَ شَيئاً وَسَيَجْزي اللّهُ الشّاكِرينَ *وَما كانَ لِنَفْس أَنْ تَمُوتَ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ كِتاباً مُؤجّلاً وَمَنْ يَرِدْ ثَوابَ الدُّنيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرد ثَوابَ الآخرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزي الشّاكِرين *وَكَأَيّن مِنْ نَبيّ قاتَلَ مَعَهُ رِبّيّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبيلِ اللّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللّهُ يُحبُّ الصابِرين* وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا رَبّنا اغْفِر لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافنا في أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلى القَومِ الكافِرين* فَآتاهُمُ اللّهُ ثَوابَ الدُّنيا وَحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين).[٣]
[١] آل عمران:١٧٣ـ ١٧٤ . [٢] صحبة الرسول:٢٥ـ ٢٦. [٣] آل عمران:١٤٤ـ ١٤٨.