رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣
الواقعي والآخر بالعمل بالأمارة ونفس السلوك.
وأمّا محذور مبادئ الأحكام ـ أعني: الإرادة والكراهة ـ فمتعلّق بأحدها الحكم الواقعي والآخر العمل بالأمارة.
وأمّا محذور التضادّ الخطابي فهو مرفوع بإنكار الحكم الظاهري وأنّه ليس هنا حكم وراء الواقع. نعم أمر بالعمل بالأمارة لحيازة المصلحة السلوكية وبذلك تُعلم الأُمور التالية:
١. أنّ ما نسب المحقّق الخراساني إلى القائل بأنّ الأحكام الواقعية إنشائية ثمّ أورد عليه إشكالين بقوله تارة وأُخرى ثانياً أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع، لما عرفت من أنّ الشيخ يعتقد بأنّ الأحكام الواقعية لها خصائص أربع:
أ. لا يُعذر إذا كان عالماً.
ب. لا يُعذر إذا كان جاهلاً مقصّراً.
ج. يُعذر إذا كان جاهلاً قاصراً.
د. إذا كان معذوراً شرعاً.
ومن له هذه الشؤون الأربعة يكون (الحكم) فعلياً لا إنشائياً.
٢. أنّ مرجع جواب الشيخ إلى الجواب الأوّل للمحقّق الخراساني من أنّ المجعول هو الحجّية لا الحكم الشرعي، غاية الأمر أنّ المحقّق الخراساني عبّر عن نظريته بأنّ المجعول هو الحجّية، والشيخ الأنصاري عبّر عنها بأنّ المجعول وجوب العمل على الأمارة لا جعل مؤدّاها حكماً شرعياً.
٣. إنّ الشيخ الأنصاري دفع عامّة المحاذير من غير فرق بين المحذور الملاكي(المفسدة والمصلحة) والمحذور المبادئي(الإرادة والكراهة) والمحذور