رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٣
يصحّ العقد بينهما، مع إيجاد الشرائط اللازمة في حقيقة العقد الإسلامي إلاّ أنّه لا يتم تدوينه في الدوائر الحكومية.
وأين هذه الأُطروحة من الزواج المؤقت؟! فإنّ الزوجة في الثاني تمتلك وثيقة مقبولة في المحاكم تصون بها سمعتها وتلحق بها أولادها.
أضف إلى ذلك أنّ الزوجة التي تزوّجت بالزواج العرفي تبقى على زوجية الرجل حتّى عند إعراضه عنها وتركه لها، فهي عندئذ لا مطلقة ولا مزوّجة، وهذا بخلاف الزواج المؤقت فإنّها تخرج عن حبالة الزوج بعد انقضاء المدة، سواء أشاء الزوج أم لا.
٣. زواج المسيار
وهو أن يتزوّج الرجل المرأة على شريطة أن تتنازل عن جميع حقوقها من النفقة والسكن والمبيت، وليس لها من الزوج إلاّ أن يأتيها وقت ما يشاء ثمّ ينصرف. وبعضهم لم يشترط الشرط في العقد، بل تكفي القرائن والأحوال على هذا الشرط. أي الشرط الضمني، فهو عندما يُقبل على هذا الزواج كأنّه اشترط على المرأة أن تتنازل عن حقوقها وإن لم يذكرها.
وهذا النوع من الزواج قد أخذت المجلات العربية بشرحه وتفسيره والحديث عنه، وبما أنّ هذا الكتاب الماثل بين يدي القارئ والذي نحن بصدد التقديم له قد تكفّل البحث عنه في الفصل الخامس عشر بحثاً جامعاً، فنحن نجعجع بالقلم عن الإفاضة في الموضوع ونحيل القارئ الكريم إلى ذلك الفصل.
وأخيراً نضيف: أنّ المؤلّف الجليل والكاتب القدير الشيخ توفيق بوخضر «دامت إفاضاته» قد قدّم إلى المكتبة العربية رسالة حول الزواج المؤقت مزدانة