رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢
من النصف أو الثلث أو غير ذلك.
ثانيها: أرض من أسلم أهلها عليها طوعاً من غير قتال وحكمها أن تترك في أيديهم ملكاً لهم يتصرفون فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرّف إذا قاموا بعمارتها ويؤخذ منهم العشر أو نصفه زكاةً بالشرائط، نعم لو تركوا عمارتها وتركوها خراباً كانت للمسلمين قاطبة، وجاز للإمام أن يقبلها ممّن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع.
ثالثها: أرض الصلح وهي كل أرض صالح أهلها عليها وهي أرض الجزية، فيلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع.
رابعها: أرض الأنفال وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها وتركوها أو كانت مواتاً لغير ذلك فأُحييت أو كانت آجاماً أو غيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع فإنّها كلّها للإمام خاصة.
والفرق بين المقاسمة والخراج هو:
ما يؤخذ من هذه الأراضي إمّا مقاسمة بالحصة أو ضريبة تسمّى الخراج.
فلو أُخذ من نفس الحاصل يسمّى مقاسمة، وإن أخذ القيمة مكان العين فهو خراج، وربما يطلق الخراج ويراد المعنى الأعمّ من القيمة وغيرها.
فالخراج هو المأخوذ من أحد الأراضي الثلاثة:
أ. المأخوذ عنوة.
ب. الأرض الّتي أسلم أهلها عليها من غير قتال ثمّ تركوها فقبلها الإمام لغيرهم بالثلث ونحوه.
ج. أرض الصلح وهي كلّ أرض صالح أهلها عليها بالجزية، من نصف أو ثلث أو ربع.
ثمّ إنّ الشيخ أفاض في آخر الرسالة في حكم الخراج في زمان الغيبة وقال: وأمّا في حال الغيبة فهو موضوع الكلام ومطرح النظر ولو تأمل المنصف لوجد الأمر فيه أيضاً بيّناً جلياً، فإنّ هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر وليس للإمام(عليه السلام)