رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
يلاحظ عليه: أنّ موقف المحقّق الأردبيلي في المسألة هو نفس موقف المشهور، والعبارة المذكورة لا تمسّ هذه المسألة، وإنّما هي راجعة لمسألة أُخرى، وإليك نقل كلامه:
قال العلاّمة في «الإرشاد»: ودية الأُنثى نصف ذلك.
فقال المحقّق الأردبيلي في شرح هذه الجملة: كأنّ دليله الإجماع والأخبار، وقد مرّت فتذكّر.[١]
ترى أنّه استدلّ في كلامه على التنصيف بالإجماع أوّلاً وبالأخبار التي مضت في كتابه; وهو يشير إلى الروايات التي ذكرها في مسألة أُخرى، أعني: قتل الحرّ بالحرّة.
قال العلاّمة: ويقتل الحرّ بالحرّة مع ردّ فاضل ديته.
فقال المحقّق الأردبيلي في شرح العبارة: وكذا قتله بالحرّة إذا قتلها ولكن تردّ ورثتها فضل دية الحرّ عن الحرّة إليه وهو نصف دية كاملة، وهي دية الحرّة، فإنّها نصف الحر، كما سيجيء.[٢]
ثمّ إنّه (قدس سره) استدلّ على التنصيف بحسنة الحلبي وصحيحة ابن مسكان وصحيحة عبد اللّه بن سنان ورواية أبي مريم.[٣]
إلى غير ذلك من الروايات التي تعرّفت عليها عند ذكر الطائفة الثانية من روايات المسألة.
ثمّ إنّه(قدس سره) قال: وفي هذه الأدلّة من الآيات والأخبار دلالة على قتل الرجل
[١] مجمع الفائدة والبرهان:١٤/٣٢٢. [٢] يشير إلى ما ذكره في صفحة ٣٢٢، أعني: مسألتنا الحاضرة. [٣] قد مرّت هذه الروايات في الطائفة الثانية.