رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥
سفره هذا الأعتاب المقدسة، واجتمع مع المحقّق الكركي في النجف الأشرف ورأى أنّ آماله معقودة بناصية المحقّق فدعاه إلى مغادرة العراق والتوجّه إلى إيران بصحبته.
وقد أحسّ المحقّق أنّه يتمكّن من إجراء إصلاحات في السياسة والحكم، فلبّى دعوة الملك وقد أصدر الملك مرسوماً في نفس النجف الأشرف تعضيداً له وهذه هي ترجمة نص المرسوم من الفارسية إلى العربية.
المرسوم الملكي الأوّل:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حيث يبدو و يتّضح من الحديث صحيح النسبة إلى الإمام الصادق(عليه السلام) :«انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فارضوا به حكماً، فإنّي قدجعلته حاكماً. فإذا حكم بحكم فمَن لم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ، وعلينا ردّ، وهو رادّ على اللّه، وهو على حدّ الشرك».
وواضح أنّ مخالفة حكم المجتهدين، الحافظين لشرع سيّد المرسلين، هو والشرك في درجة واحدة. لذلك فإنّ كلّ من يخالف حكم خاتم المجتهدين، ووارث علوم سيّد المرسلين، ونائب الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، لا يزال كاسمه العلي عليّاً عالياً، ومن لا يتابعه، فإنّه لا محالة مردود، وعن مهبط الملائكة مطرود، وسيؤاخذ بالتأديبات البليغة والتدبيرات العظيمة.
كتبه طهماسب ابن شاه إسماعيل الصفويّ الموسويّ[١]
[١] رياض العلماء:٣/٤٥٥; و روضات الجنات:٤/٣٦٤.