رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩١
ما من قرية هناك إلاّ وقد خرج منها جماعة من علماء الإمامية وفقهائهم.[١]
وقد نقل الشيخ الحر العاملي أنّه سمع من بعض مشايخه:
اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهداً في عصر الشهيد وما قاربه.
ثمّ يقول: إنّ عدد علمائهم يقارب خمس عدد علماء المتأخّرين، وكذا مؤلفاتهم بالنسبة إلى مؤلفات الآخرين مع أنّ بلادهم بالنسبة إلى باقي البلدان أقلّ من عُشر العشر، أعني: جزءاً من مائة جزء من البلدان.[٢]
وما عساني أقول في بلاد ذكرها الإمام الصادق(عليه السلام) حيث إنّه سئل كيف يكون حال الناس في حال قيام القائم(عليه السلام)، وفي حال غيبته، ومَن أولياؤه وشيعته المصابين منهم، المتمثلين أمر أئمّتهم والمقتفين لآثارهم والآخذين بأقوالهم؟
قال(عليه السلام): «بلدة بالشام».
قيل: يابن رسول اللّه إنّ أعمال الشام متسعة؟ قال: «بلدة بأعمال الشقيف أو تون و بيوت و ربوع تعرف بسواحل البحار وأوطئة الجبال».
قيل يابن رسول اللّه هؤلاء شيعتكم؟ قال(عليه السلام): «هؤلاء شيعتنا حقاً، وهم أنصارنا وإخواننا والمواسون لغريبنا والحافظون لسرنا، واللينة قلوبهم لنا والقاسية قلوبهم على أعدائنا، وهم كسكان السفينة في حال غيبتنا، تمحل البلاد دون بلادهم، ولا يصابون بالصواعق، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويعرفون حقوق اللّه ويساوون بين إخوانهم، أُولئك المرحومون المغفور لحيهم وميتهم
[١] مجالس المؤمنين:٣١. [٢] أمل الآمل، القسم الأوّل:١٥.