رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٦
٧
أُسلوب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) التربوي
إنّ الأُسلوب التربوي للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان كأُسلوب سائر الأنبياء(عليهم السلام)، فقد حكاه اللّه سبحانه بقوله: (لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزَانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافَعُ لِلنّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيْبِ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ عَزِيز).
(وَلَقَدْ أَرسَلْنا نُوحاً وَإِبراهِيمَ وَجَعَلْنا في ذُرّيّتِهما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَد وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُون).[١]
فهذا الأُسلوب الوارد في الآية الكريمة كان سائداً على جميع الأنبياء من غير فرق بين خاتمهم وغيرهم، فكان الناس بين مَن يستضيء بهدى الأنبياء وبين مَن يعرض عنه، ويشير في آية أُخرى إلى أُسلوب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بوجه خاص ويقول:
(ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَة وَالمَوعِظَةِ الحَسَنة وَجادِلْهُمْ بِالتّي هِيَ أَحسنُ إِنَّ رَبّكَ هُوَ أَعلمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالْمُهْتَدين).[٢]
[١] الحديد:٢٥ـ٢٦. [٢] النحل:١٢٥.