رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠
لا ينطق عن الهوى، فكيف نجمع بين المتناقضين؟!
على أنّ الخطب سهل في هذا التعبير بالنسبة إلى التعابير الأُخرى، لأنّ البخاري نقل الحديث في مواضع مختلفة، الوطء فيها أشدّ، وإليك ما نقله فيها:
ـ قالوا:هجر رسول اللّه.[١]
ـ فقالوا: ما له؟! أهجر استفهموه.[٢]
ـ فقالوا :ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردّون عليه.[٣]
ـ فقال بعضهم: إنّ رسول اللّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه.[٤]
ـ فقال عمر: إنّ النبي قد غلبه الوجع وعندكم القرآن.[٥]
ـ و قال عمر: إنّ النبي قد غلبه الوجع.[٦]
٢. إنّه سبحانه ينهى المسلمين عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي مراعاة للأدب ويقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ)[٧]، ولكنّنا نرى أنّ الصحابة الحضور في مجلس النبي يختلفون فيما بينهم ويكثرون اللغط «أو ليس اللغط إلاّ الجلبة والأصوات المبهمة التي لا تفهم»؟ فأين عملهم من نهيه سبحانه عن رفع الأصوات فوق صوت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
٣. إنّه سبحانه ينهى عن إيذاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ويوعدهم بالعذاب الأليم
[١] الحديث رقم ٣٠٥٣. [٢] الحديث رقم ٣١٦٨. [٣] الحديث رقم ٤٤٣١. [٤] الحديث رقم ٤٤٣٢. [٥] الحديث رقم ٥٦٦٩. [٦] الحديث رقم ٧٣٦٦. [٧] الحجرات:٢.