رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٩
وليست من قبيل اللام الداخلة على المعبود المتقرب إليه، مثل قولنا: «نذرت للّه»، بل اللام في قوله«لأُمّ سعد» للانتفاع أو الاختصاص مثل اللام الواردة في قوله تعالى: (إِنّما الصَّدقَاتُ لِلْفُقَراءِ).[١]
فاتّضح انّ اللام في قوله:«هذا للنبي أو للوليّ» كاللام في قوله : هذه لأُمّ سعد، فالقوم ـ على ضوء هذا الحديث ـ سعديون لا وثنيون، فالذبح مطلقاً للّه والمنتفع به من ذبح له لأجل انتفاعه بثوابه. والرائج عندمن ينذر للنبي أو الوليّ هو هذا الصنف لا غير.
والروايات[٢] في هذا المضمار أكثر من أن تُذكر في هذه الرسالة.
سبحان اللّه!! تؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني في الحرمين الشريفين، مع أنّها ذبيحة لم يذكر عليها اسم اللّه(وانّهُ لَفِسْقٌ)، لكن لا تباح ذبيحة من آمن باللّه رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، وبالقرآن كتاباً وبالكعبة قبلة؟!
أحرام على بلابله الدو *** ح وحلال للطير من كل جنس
وأنتم يا صاحب الفضيلة تعلمون أنّ هذه الأسئلة مدروسة وذات أغراض سياسية مريضة تطرح لغاية التفريق بين المسلمين في وقت، نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والتآلف والوئام.
ونحن نعتقد أنّكم تنظوون على رغبة صادقة في تعزيز العلاقات بين البلدين
[١] المائدة: ٦٠ . [٢] للوقوف على مصادر هذه الروايات: يلاحظ صحيح مسلم، كتاب النذر: ٥ / ٧٣ و ٧٨ ; كنز العمال: ١٥ / ١٥ ; جامع الأُصول: ٨ ; والموطأ; والتوسّل والزيارة في الشريعة الإسلامية للشيخ الفقي: ٢٢٩ وغيرها.