رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٤
ومن طريق ما رواه السيد عبد العظيم عن طريق أبي جعفر الثاني(عليه السلام) ، عن أبيه الرضا(عليه السلام)، قال: سمعت أبي موسى بن جعفر(عليه السلام) يقول: دخل عمرو بن عبيد البصريُّ على أبي عبد اللّه(عليه السلام) فلما سلّم وجلس تلا هذه الآية: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ)[١] ، ثمّ أمسك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما أسكتك؟ قال: أُحبُّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ فقال: نعم يا عمرو.
أكبر الكبائر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك وتعالى:(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه)[٢] ويقول اللّه عزّوجلّ: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمينَ مِنْ أَنْصار).[٣]
وبعده اليأس من روح اللّه لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول:(إِنَّه لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).[٤]
ثمّ الأمن من مكر اللّه لأنّ اللّه تعالى يقول: (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُون).[٥]
ومنها عقوق الوالدين لأنّ اللّه عزّ وجلّ جعل العاقّ جبّاراً شقيّاً في قوله تعالى: (وَبَرّاً بِوَالِدَتي وَلَمْ يَجْعَلني جَبَّاراً شَقِيّاً).[٦]
وقتل النفس الّتي حرّم اللّه تعالى إلاّ بالحقّ لأنّه عزّ وجلّ يقول:(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها...).[٧]
[١] الشورى:٣٧. [٢] النساء: ٤٧و ١١٥. [٣] المائدة:٧٢. [٤] يوسف:٨٧. [٥] الأعراف:٩٨. [٦] مريم:٣٢. [٧] النساء:٩٣.