رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥
٢. خبر أبي عمر العبدي، عن علي بن أبي طالب في حديث أنّه قال: «ولا يزاد الزوج على النصف، ولا ينقص من الربع، ولا تزداد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن، وإن كن أربعاً أو دون ذلك فهن فيه سواء».[١]
وكيفية الاستدلال على عدم الردّ على الزوجة والإجابة عنه مثل الرواية السابقة فلا نعيد.
ويدلّ على ما ذكرنا، أي أنّ موردها وجود وارث آخر: هو أنّ المفروض في الرواية تعدّد الزوجة وبلوغها إلى أربع.
ومنه يظهر عدم صحّة الاستدلال بحديث موسى بن بكر عن زرارة ففيه: «ولا يردّ على الزوجة شيء»[٢]، لأنّ مورده ما إذا كان معها وارث آخر، كما أنّه هو المورد أيضاً لقوله: «ولا يرد على الزوج شيء».[٣]
فالأولى الاستدلال بالروايات الواردة في الموضوع.
١. صحيحة علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني(عليه السلام): مولى لك أوصى بمائة درهم إليّ وكنتُ أسمعه يقول: كلّ شيء هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء، وله امرأتان إحداهما ببغداد، ولا أعرف لها موضعاً الساعة، والأُخرى بقم ما الّذي تأمرني في هذه المائة درهم؟
فكتب إليه: «انظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل وحقّهما من ذلك الثمن، إن كان له ولد، وإن لم يكن له ولد فالربع، وتصدق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء اللّه».[٤]
[١] الوسائل:١٧، الباب٢ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٢. [٢] الوسائل:١٧، الباب١٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث٣. [٣] الوسائل:١٧، الباب١٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث٣. [٤] الوسائل:١٧، الباب٤ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث١.