رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢
٢. قبح التكليف بما لا يطاق
من نتائج إدخال العقل في باب المعارف هو الحكم بقبح التكليف بما لا يطاق، فهو إمّا أمر ممتنع أو أمر قبيح، ومع ذلك نرى أنّ الرافضين للعقل جعلوا جواز التكليف بما لايطاق أصلاً من أُصولهم .
٣. قبح العقاب بلا بيان
إنّ من نتائج حكم العقل هو أنّه سبحانه لايعاقب عباده دون أن يبين لهم تكليفهم. ولذلك قالوا: الأصل هو البراءة عن التكليف حتّى يدلّ عليه دليل، ومن حسن الحظ انّ الشرع عزّزه أيضاً، قال سبحانه:(وَما كُنّا مُعذّبين حتّى نَبْعَثَ رَسُولاً).[١]
٤. إيلام الطفل في الآخرة
إنّ الذين أعطوا العقل سهما واسعاً في معرفة أفعاله سبحانه حكموا بأنّ إيلام الطفل يوم القيامة ظلم لا يحوم حوله الحكيم، وفي الوقت نفسه نرى أنّ بعض الطوائف يجوّزون ذلك قائلين بأنّ العالم ملك له وللمالك أن يتقلّب في ملكه كيف يشاء، غافلين عن أنّ عدله وحكمته يصدّه عن أن يتقلّب في ملكه بما يعدّ ظلماً و خروجاً عن العدل.
التحسين والتقبيح العقليان
إنّ للعقل قابلية في معرفة حسن الأفعال وقبحها جميعاً أو قسماً منها، فهو
[١] الإسراء:١٥.