رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١
إدريس الشافعي(١٥٠ـ ٢٠٤هـ)، فقد أملى في ذلك رسالته التي جعلت كمقدمة لما أملاه في الفقه في كتابه الموسوم بـ«الأُم» ثمّ توالى بعده التأليف على طريقة المتكلّمين تارة والفقهاء أُخرى.
وبمحاذاة تلك الحركة بدأ نشاط علم أُصول الفقه عند الإمامية على ضوء القواعد الكلية الواردة في أحاديث أئمتهم، مضافاً إلى ما جادت به أفكارهم.
فألّف يونس بن عبد الرحمن (المتوفّـى٢٠٨هـ) كتابه «اختلاف الحديث ومسائله» وهو نفس باب التعادل و الترجيح في الكتب الأُصولية.
كما ألّف أبو سهل النوبختي إسماعيل بن علي (٢٣٧ـ ٣١١هـ) كتاب: الخصوص والعموم، والأسماء والأحكام، وإبطال القياس; إلى أن وصلت النوبة إلى الحسن بن موسى النوبختي فألّف كتاب «خبر الواحد والعمل به»، وهذه هي المرحلة الأُولى لنشوء علم أُصول الفقه عند الشيعة القدماء.
إلى أن ظهر في القرن الرابع شيخ الأُمّة محمد بن محمد بن النعمان المفيد(٣٣٦ـ ٤١٣هـ) فألّف كتابه«التذكرة في أُصول الفقه» المطبوع.
وأعقبه تلميذه الكبير السيد المرتضى(٣٥٥ـ ٤٣٦هـ) فألّف كتابه المعروف «الذريعة» المطبوع في جزءين .
وأعقبه تلميذه الجليل الشيخ الطوسي(٣٨٥ـ ٤٦٠هـ) فألّف كتاب «العدّة» في أُصول الفقه في جزءين.
كما ألّف زميله سلاّر الديلمي (المتوفّى ٤٤٨هـ) كتابه المعروف «التقريب في أُصول الفقه».
هذا إلمام موجز بنشوء علم الأُصول ونموه إلى القرن الخامس عند الإماميّة، ولا نطيل الكلام ببيان سائر الأدوار من عصر سلاّر إلى نهاية القرن الرابع عشر،