رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠
وإذا قال سبحانه: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)[١] فلمصلحة هو أعرف بها.
ولو قال الصادق(عليه السلام) ـ حاكياً عن الشارع ـ: «دية المرأة نصف دية الرجل»[٢]، فلملاك ثابت عبر الأدوار.
يقول سبحانه:(يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).[٣]
والمراد من التقدّم، هو رفض التشريع السماوي وإحلال التشريع الإنساني مكانه، بملاكات ظنّية لا يعتدّ بها.
ثمّ الكلام يقع في موارد ثلاثة:
١. دية النفس.
٢. دية الأعضاء.
٣. دية الجراح.
والأصل المسلّم عند الفقهاء في المقام الأوّل هو انّ دية المرأة نصف دية الرجل، كما أنّ الأصل المتّفق عليه في الموردين الأخيرين ممّا فيه أرش مقدّر من الشارع، هو ما نقله الفريقان عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف».
وسيوافيك الكلام في المقامات الثلاثة على وجه الإيجاز خصوصاً فيما يرجع إلى الثاني والثالث.
[١] النساء:١١. [٢] الوسائل:١٨، الباب٥ من أبواب ديات النفس، الحديث١. [٣] الحجرات:١.