رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
٣
شبهات و ردود
لقد تجلّت الحقيقة بأجلى مظاهرها وتبيّن أنّ دية المرأة نصف دية الرجل في المقامات الثلاثة: النفس والأعضاء والجراحات.
بقي هنا دراسة بعض الشبهات التي عالقت بعض الأذهان.
١. التنصيف ينافي قوله سبحانه:(النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)[١]
إنّ القول بالتنصيف يخالف قوله سبحانه:(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).[٢]
يلاحظ على الاستدلال: بأنّ الكلام في دية المرأة ولا مساس للآية بها لأنّها في مورد القصاص وكلامنا في الدية، وحاصل مفاد الآية: أنّ الإنسان يُقتل بالإنسان، ويُقتص بالإنسان من الإنسان، وبالتالي بالمرأة من الرجل، وبالرجل من
[١] المائدة:٤٥. [٢] المائدة:٤٥.