رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤
ثمرات القاعدة
تترتّب على تلك القاعدة ثمرات كثيرة رفعت مستوى العقائد الإسلامية إلى درجة يقتنع بها كلّ ذي فطرة سليمة، وها نحن نشير إلى عناوين تلك الثمرات ونحيل التفصيل إلى الكتب الكلامية:
١. وجوب معرفة اللّه على كلّ إنسان وجوباً عقلياً.
٢. وجوب تنزيه فعله سبحانه عن العبث واقترانه بالغايات والأغراض.
٣. لزوم تكليف العباد، وذلك لأنّه إذا كان فعله سبحانه منزّهاً عن العبث، يستقل العقل بالحكم بلزوم إيصال كلّ مكلّف إلى الغايات التي خلق لها، وتكليف العباد من مبادئ هذه الغاية.
٤. لزوم بعث الأنبياء حتى يصل الإنسان في ظلّ هدايتهم إلى الغاية التي خُلق لها.
٥. لزوم النظر في برهان مدّعي النبوة،لأنّ العقل يستقل في دفع الضرر المحتمل، فاحتمال صدق مدّعي النبوة مقارن لاحتمال الضرر، فيجب عليه النظر حتّى يتبيّن صدقه أو كذبه.
٦. الخاتمية واستمرار أحكام الإسلام، حيث إنّ خلود أحكام الإسلام وتشريعاته إلى يوم القيامة رهن كونها مطابقة للفطرة العلوية للإنسان حتّى تبقى مستمرة مادامت الفطرة باقية، ولذلك لا تتبدّل الأحكام مع تبدّل الحضارات وتطور المدنيات، فإنّ تبدلها لا تبدل فطرة الإنسان.
٧.ثبات الأخلاق ودوامها في جميع الأُصول والحضارات، وماذلك إلاّ لأنّ