رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤
الخامس: المهمة الموضوعة على عاتق الظواهر هي دلالة المتكلّم على المراد الاستعمالي، وأمّا المراد الجدّي فليس على عاتق الظواهر بشهادة طروء الشكوك الخمسة على النصوص أيضاً.
السادس: بما أنّ المفاهمة في الأصعدة المختلفة على القطع بالمراد فالإرادة الاستعمالية تكشف عن المراد الجدي قطعياً، لما عرفت من أنّ الشكوك التي أثارها الأُصوليون من أصحابنا أو ما أثاره الرازي ممّا يغفل عنها المتكلّم والمخاطب. نعم لو طرأ شكٌّ ـ على فرض طروئه ـ فيعالج بالأُصول العقلائية.
السابع: لمّا جرت السيرة على فصل المخصص والمقيد عن العام والمطلق في صعيد التقنين والتشريع، فكشف الإرادة الاستعمالية عن الإرادة الجدّية يتوقف على الفحص عن المخصص والمقيّد. و كون المتكلّم على حالة التقنين يدفعنا إلى الفحص عنهما.
ولذلك لو لم يكن المتكلّم جالساً على منصة التشريع يتلقّى العام دليلاً على الجدّ ولا يلزم الفحص عن مخصّصه، وهكذا المطلق، يؤخذ به ولا يلتفت إلى مقيده.
جعفر السبحاني
١/ذو القعدة الحرام من شهور عام ١٤٢٤هـ