رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥
الطائفة الخامسة
قتل المسلم بكافر مع ردّ فاضل الديتين
استفاضت الروايات على جواز قتل المسلم بكافر إذا ردّ فضل دية المسلم، وهي تنفي المماثلة بين الديتين وتثبت وجود التفاوت بين الديتين، وإن لم يعيّن مقدارها، وبالتالي تصلح لردّ القول بالمساواة:
١٤. روى الكليني بسند صحيح فيه محمد بن عيسى العبيدي ـ وهو أيضاً ثقة على المشهور ـ عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: «إذا قتل المسلم يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً فأرادوا أن يقيدوا، ردّوا فضل دية المسلم وأقادوه».[١]
١٥. موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) في رجل قتل رجلاً من أهل الذمّة؟ فقال: «هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطي الذمّي دية المسلم ثمّ يقتل به».[٢]
والمراد فضل ما بين الديتين.
١٦. صحيح أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال:«إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه، قتلوه، وأدّوا فضل ما بين الديتين».[٣]
١٧. صحيح أبي بصير قال: سألته عن ذمّي قطع يد مسلم؟ قال: «تقطع يده إن شاء أولياؤه ويأخذون فضل ما بين الديتين، وإن قطع المسلم يد المعاهد
[١] الوسائل:١٩، الباب٤٧ من أبواب قصاص النفس، الحديث٢. [٢] الوسائل:١٩، الباب٤٧ من أبواب قصاص النفس، الحديث٣، ٤. [٣] الوسائل:١٩، الباب٤٧ من أبواب قصاص النفس، الحديث٣، ٤.