رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨
فقلت: إنّي أقول: إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدّين: حدّ الإبطال، وحدّ التشبيه، وانّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور، وخالق الأعراض والجواهر، وربُّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه; وأنّ محمّداً عبده ورسوله خاتم النّبيّين، فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة; وأقول: إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ أنت يا مولاي.
فقال(عليه السلام):«ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟» قال: فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ قال: «لأنّه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».
قال: فقلت: أقررت وأقول: إنّ وليّهم وليّ اللّه، وعدوّهم عدوّ اللّه، وطاعتهم طاعة اللّه، ومعصيتهم معصية اللّه، وأقول: إنّ المعراج حقّ، والمساءلة في القبر حقّ، وانّ الجنة حقّ، والنار حقّ، والميزان حقّ، وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وانّ اللّه يبعث من في القبور، وأقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة والزكاة، والصوم، والحجّ والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فقال علي بن محمّد(عليه السلام):«يا أبا القاسم هذا واللّه دين اللّه الّذي ارتضاه لعباده، فأثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة».[١]
٢. روى ابن قولويه عن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن
[١] التوحيد: باب التوحيد والتشبيه٨١، رقم الحديث٣٧.