رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧
٣
تطور أُصول الفقه عند الإمامية [١]
الإسلام عقيدة وشريعة. فالعقيدة هي الإيمان باللّه سبحانه وصفاته والتعرّف على أفعاله.
والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة، تجمعها العناوين التالية: العبادات، والمعاملات، والإيقاعات والسياسات.
فالمتكلّم الإسلامي مَنْ تكفّل ببيان العقيدة، وبرهن على الإيمان باللّه سبحانه وصفاته الجمالية والجلالية، وأفعاله من لزوم بعث الأنبياء ونصب الأوصياء لهداية الناس وحشرهم يوم المعاد.
كما أنّ الفقيه من قام ببيان الأحكام الشرعيّة الكفيلة بإدارة الفرد والمجتمع، والتنويه بوظيفتهما أمام اللّه سبحانه ووظيفة كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر.
بيد أنّ لفيفاً من العلماء أخذوا على عاتقهم بكلتا الوظيفتين، فهم في مجال العقيدة أبطال الفكر وسنامه، وفي مجال التشريع أساطين الفقه وأعلامه، ولهم الرئاسة التامّة في فهم الدين على مختلف الأصعدة.
[١] أُلقيت في جامعة القرويين في مدينة فاس ٤ / ١ / ١٤٢٥ هـ . ق.