رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨
٣. شمولية الدين
إنّ الليبرالية تحدّد دور الدين بأنّه علاقة روحية بين الخالق والمخلوق، فالدين أمر فردي يقوم به الإنسان في بيته وكنيسته ومسجده وما للدين و التدخل في الأُمور الاجتماعية والسياسية!!
وهذا يناقض ما جاء به نبينا الخاتم(صلى الله عليه وآله وسلم) تماماً فإنّ الشريعة الإسلامية قد جاءت لإنقاذ البشر على الصعيدين الروحي والمادي.
فحصر دور الدين بالأُمور المعنوية إنكار للشريعة الإسلامية التي تلبّي حاجات الإنسان في كافة الجوانب.
٤. النبوة موهبة إلهية أو نبوغ اجتماعي
إنّ هؤلاء الذين يريدون القضاء على الشرائع السماوية قد فسّروا النبوة بأنّها نبوغ اجتماعي، ويصوّرون النبي نابغة عصره في إصلاح بيئته، وبذلك يقطعون صلة الأنبياء بعالم الغيب ويصورون النبي كأنّه نابغة اجتماعية أظهر أفكاره بصورة أنّه مبعوث من اللّه حتّى تأخذ مكانها بين الناس.
هذا التفسير يُعدّ أكبر افتراء على الدين، وأين هؤلاء من المصلحين العاديين الذين يلعبون في حياتهم على حبلين؟!
٥. خلود الشريعة واستمرارها
الشريعة الإسلامية باعتبارها خاتمة الشرائع ونبيها خاتم الأنبياء وكتابه خاتم الكتب، شريعة خالدة لا تمسّها يد التغيير والتبديل، ولكن الليبرالية تتهم