رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩
المخالفون على ظاهر الحديث فأخذوا به ولم يعتبروا الحال.
٢. ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمّة ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط الّتي ذكرناها وأقرّوا بالجزية وأدّوها فعلى من قتل واحداً منهم خطأ دية المسلم وتصديق ذلك. إلى أن قال:
٣. ومتى لم يكن اليهود والنّصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشّرائط الّتي ذكرناها، فعلى من قتل واحداً منهم ثمانمائة درهم، ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة كما ذكرته في أوّل هذا الباب، والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك، كما جاء في المؤلى إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفيء أو يطلق، فمتى لم يفئ وامتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين.[١]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره الشيخ الطوسي في الجمع بين المتعوِّد وغيره، المتعوِّد على اختلاف درجاته، أولى ممّا ذكره فانّه جمع بلا شاهد حيث جعل ملاك الاختلاف في مقدار الدية، مقدار انضباط أهل الذمّة ومدى صلتهم بالإمام وعدمه، وهذا النوع من الجمع، جمع تبرّعي بلا شاهد.
٢. لكلّ من الثلث والثمانمائة مورد خاص
حاول ابن الجنيد الجمع بين ما دلّ على أنّ ديته، أربعة آلاف درهم أو ثمانمائة، يحمل كلّ على مورد خاص ويقرب كلامه من كلام الصدوق.
قال: فأمّا أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمّة من رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يغيّروا ما شرط عليهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم.
[١] الفقيه:٤/١٢٣ـ ١٢٤.