رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤
دليل القول بالتفصيل
نسب إلى أحمد أنّه قال: إن كان القتل عمداً فدية المسلم، وإن كان خطأ فنصف دية المسلم. حكاه الشيخ في «الخلاف»، ولعله لأجل حمل ما دلّ على أنّ ديته دية المسلم على العمد، وما دلّ على النصف على الخطأ.
وحصيلة الكلام: إنّ ما رواه أهل السنّة في مورد دية الذمّيّ، وما عمل به الخلفاء أو نقل عن الصحابة والتابعين مختلفة، مضطربة جدّاً، لا يمكن الجمع بين الروايات والآثار، إلاّ جمعاً تبرعياً بلا شاهد كما في القول بالتفصيل، ومن لاحظ سنن البيهقي يرى تضارب الروايات والآثار بنحو واضح يسلب الاعتماد عليها.
دراسة المسألة على ضوء أحاديث الشيعة
إلى هنا تمّت دراسة المسألة على ضوء أُصول أهل السنّة، وإليك دراستها على ضوء أُصولنا فنقول:
المشهور هو أنّ دية الذمّيّ هو ثمانمائة، وهناك قولان أو احتمالان آخران:
١. دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم.
٢. دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم. (ثلث الدية).
ونسبهما المحقّق إلى بعض الروايات دون أن يذكر لهما قائلاً. وسيوافيك الكلام فيهما بعد الفراغ من بيان أدلّة القول الأوّل.