رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٣
خاص بأفراد مع الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).[١]
المناقشة
جرى فضيلة الشيخ في هذا المقام على عادته السابقة، فانتقى من الآيات ما يدعم مدعاه، وأعرض عن الآيات التي تندد ببعض الحاضرين في غزوة الخندق، وهم على طائفتين:
الأُولى: المنافقون، ولا كلام لنا فيهم لأنّهم ليسوا من الصحابة حقيقة، وان استتروا في أوساطهم.
الثانية: الذين في قلوبهم مرض، وهم من الصحابة قطعاً بلا شكّ، والناس أخذوا دينهم من الصحابة عامّة من دون فرق بين مرضى القلوب وغيرهم.
وإليك هذه الآيات:
انّه سبحانه تبارك و تعالى ابتدأ ببيان ما حدث في غزوة بدر بقوله: (يا أَيُّها الّذين آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَة اللّه...).
ثمّ إنّه سبحانه شرح حال بعض من حضر واقعة الخندق بقوله:
( إِذْ جاءُوكُمْ مِنْ فَوقِكُمْ وَمِن أَسفَل مِنكُمْ وَإِذ زاغَتِ الأَبْصار ُوبَلَغَتِ القُلُوبُ الحناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللّهِ الظُّنُونا).
(هُنالِك ابْتليَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلزالاً شَديداً).
(وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالّذينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنا اللّهُ وَرَسُولُهُ إِلاّ غُرُوراً).
(وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُم فَارجِعُوا وَيَستَأذِنُ فَريقٌ
[١] صحبة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) :٢٦ـ ٢٧.