رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٢
٣
غزوة الخندق
يقول فضيلة الشيخ: نزلت فيها آيات من سورة الأحزاب ومع قصرها إلاّ أنّ فيها تصويراً بليغاً للترابط بين الصحابة ـ رضي اللّه عنهم ـ مع الوصف الدقيق لحالتهم النفسية، وما أصابهم من جهد و جوع وخوف وحرصهم على ملازمة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) .
أخي القارئ تأمّل في الآيات من الآية التاسعة من سورة الأحزاب التي نادى اللّه بها المؤمنين وذكر نعمته عليهم في تلك المواقف(يا أَيُّها الّذينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لم تَرَوْها)الآيات، ثمّ ذكر المولى نعمته عليهم مرّة أُخرى بكفّ يد العدو عن القتال وشهد لهم بالإيمان بقوله سبحانه: (وكَفى اللّهُ المُؤْمنينَ القتال) ثمّ ذكر اللّه آيتين فيهما بيان لما حصل لبني قريظة القبيلة اليهودية المشهورة.
فتأمّل في الآيات وتلاوتها بتدبّر وقِفْ عند قوله تعالى: (وَلَمّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زادَهُمْ إِلاّ إِيماناً وَتَسْلِيماً)وفضل اللّه سبحانه وتعالى واسع لا يمكن أن يقال بأنّ هذا