رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣
ثمانمائة درهم(القول الثاني).
وحديث سعيد بن المسيب: انّ النبيّ قضى في دية الكتابي بثلث دية المسلم، وفي رواية بنصف دية المسلم(القول الثالث).
وعن عمر أنّه قضى في دية المجوسي بثمانمائة درهم.[١]
وقال القرطبي: وأمّا دية أهل الذمّة إذا قُتلوا خطأ، فإنّ للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّ ديتهم على النصف من دية المسلم، ذكرانهم على النصف من ذكران المسلمين، ونساؤهم على النصف من نسائهم.[٢] وبه قال: مالك وعمر بن عبد العزيز، وعلى هذا تكون دية جراحهم على النصف من دية المسلمين.
الثاني: أنّ ديتهم ثلث دية المسلم. وبه قال الشافعي، وهو مرويّ عن: عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وقال به جماعة من التابعين.
الثالث: أنّ ديتهم مثل دية المسلمين. وبه قال أبو حنيفة والثوري وجماعة، وهو مروي عن ابن مسعود، وقد روي عن عمر وعثمان، وقال به جماعة من التابعين.[٣]
ولندرس أدلّة أقوالهم.
دليل القول بالمساواة
استدلّت الحنفية على مماثلة الديتين بوجوه:
[١] المبسوط:٢٦/٨٤. [٢] هذا يؤيد انّ ما نقلنا من القول بالنصف مطلقاً ذكراناً وإناثاً، خلافاً لما نسبه إليهم الفقيه المعاصر. فلاحظ. [٣] بداية المجتهد:٢/٤١٤.