رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥
٤
الثناء على الصحابة، ثناء جمعي لا أُحادي
لا شكّ أنّ هذه الآيات تثني على طائفة خاصّة من الصحابة، والمهم ـ الآن ـ هو الدّقة في استجلاء مفاهيم الآيات، فهل إنّ الآيات في معرض الثناء على كلّ فرد من أفراد هذه الطوائف؟ أم إنّها بصدد الثناء على المجموع في فترات خاصّة ؟ حيث لا ينافي ذلك خروج بعض الأفراد إذا ثبت صدور عمل منه لا يتّفق مع عدالته. وللثناء الجمعيّ نظائر في القرآن الكريم والأدب العربي. فأمّا القرآن فنشير إلى الآيات التالية:
١ . انّه سبحانه أثنى على بني إسرائيل في غير واحدة من الآيات، وقال:(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ). [١]
٢ . وقال تعالى:(وَ لَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ رَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ). [٢]
[١] البقرة:٤٧. [٢] الجاثية:١٦.