رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥
تحكمون)؟!
هذا وقد استخدم المؤلف هذا الأُسلوب بكثرة اقتصرنا على هذا المورد تجنباً للاطناب.
٢. انطباعات شخصية خاطئة
تجد انّ فضيلة الشيخ يستدلّ على تزكية عامّة الصحابة وتعلّمهم أحكام الشريعة بقوله سبحانه: (هُوَ الَّذِي بَعثَ في الأُمِّيّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلال مُبِين).[١]
فقال في تفسير الآية:
(ويزكّيهم) وهم من خيرة الناس وقد قام الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بتربيتهم وتزكيتهم، فهل يعقل الطعن فيهم؟ وتأمّل في تقديم التزكيّة على التعليم! فهي لفتة لغوية لها دلالاتها.
وقال اللّه تعالى: (ويُعلّمُهُم الكتابَ والحِكْمَة) وقد فعل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الواجب عليه، فهل يمكن لعاقل منصف يخاف اللّه أن يصف طلاّب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بالجهل؟[٢]
أقول: إنّه سبحانه و تعالى إنّما يذكر شؤون النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله: (ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة) وانّه (صلى الله عليه وآله وسلم)مأمور بكلتا المهمتين، وأمّا انّ الأُمّة التي عاشرت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد تزكّى جميع أفرادها وتَعلّموا بعد قيام النبي بالمهمتين فلا
[١] الجمعة:٢. [٢] صحبة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) :٧.