رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢
أدب الكتابة، ونحن نرحِّبُ بهذا الأدب الرفيع الذي قلّما يوجد عند سائر الكُتّاب الوهابيين.
وقد علّقنا على الأثر الأوّل ببعض ما جال في الذهن ونشرناه باسم «حوار مع الشيخ صالح بن عبد اللّه الدرويش في كتابه تأمّلات حول نهج البلاغة» ولعلّ الكتاب وصل إليه.
ثمّ وقفنا على أثر ثان ووجدناه مثل الأوّل في الأُسلوب.
ولكن الكتاب ـ مع هذا التثمين ـ لا يخلو من هن وهنات، بل من هفوات وزلاّت، وبما انّ المؤلّف طلب من القرّاء أن يناقشوا أثره لكي يتدارك ما فات في الطبعة الثانية، فقال: أخي الكريم لا تعجل اصبر معي قليلاً، وبعد التأمّل أحكم، ومن معروفك أن ترسل لي كلّ ما يخطر ببالك من ملاحظات فأنا مستعد للرجوع والزيادة والحذف في الطبعات القادمة إن شاء اللّه، المهم واصل معي القراءة في تأمّل واحكم بعد ذلك.[١]
وانطلاقاً ممّا دعا إليه المؤلّف نذكر ملاحظاتنا على تلك الكراسة في فصول ثلاثة:
الفصل الأوّل: تبيين الخطوط العريضة التي سار على ضوئها الكاتب.
الفصل الثاني: في بيان الأُصول التي لا مناص للباحث عنها في تقييم عدالة الصحابة وتزكيتهم.
الفصل الثالث: إزاحة الستار عمّا فات الكاتب من مواقف الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) مع أصحابه.
وأظن ـ وظن الألمعي صواب ـ انّ فضيلة الشيخ لو رجع إلى تلك المذكّرات ربّما غيّر موقفه فيما تبنّاه من عدالة كلّ صحابي بلا استثناء.
المؤلّف
[١] صحبة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) : ١٣.