رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٧
صدوره من النبي الخاتم، فكان عليه الإلماع إلى ما نقله الحافظ أبو داود السجستاني في سننه في ذلك الصدد عن واصل مولى أبي عيينه قال: «سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّث عن سمرة بن جندب أنّه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار قال: ومع أهله قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذّى به ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه، فأبى وطلب إليه أن يناقله، فأبى فأتى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبيعه، فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: «فهبه له ولك كذا وكذا» أمراً رغبة فيه، فأبى، فقال: «أنت مضار». فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) للأنصاري:«إذهب فاقلع نخله».[١]
هذه لمحة خاطفة قدّمناها للمؤلف القدير، وكفى له فخراً أنّه ثمرة من ثمار عمركم، وأنّه اتبع الخط الّذي رسمتموه.
وفي الختام نتقدم إليكم ببالغ الشكر لما أسديتموه لمكتبتنا (مكتبة الإمام الصادق (عليه السلام)).
فشكراً للوالد والولد وللأُستاذ والتلميذ شكراً يناطح السماء.
والسلام عليكم وعلى من حولكم من الأحبّة والأعزّة ورحمة اللّه وبركاته
جعفر السبحاني
قم المقدسة
مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام)
٢٥/١٢/١٤٢٤هـ
[١] سسن أبي داود: ٣ / ٣١٥، أبواب القضاء.