رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤
والمشهور عدم الردّ مطلقاً.[١]
فتلخّص من جميع ما ذكرنا، أُمور ثلاثة:
١. انّ المشهور بين الأصحاب هو الردّ على الإمام مطلقاً.
٢. التفصيل بين الحضور فيرد عليه، دون الغيبة فيرد على الزوجة، وهو خيرة الصدوق في «الفقيه» والشيخ في «النهاية»، والحلّي في «الجامع» و العلاّمة في «التحرير»، والشهيد في «اللمعة».
٣. التوقّف في المسألة وهو الظاهر من الديلمي، و«القواعد» و «الدروس».
هذه هي آراء الفقهاء من عصر الصدوق إلى ثامن القرون، ولنذكر أدلّة القول المشهور.
ويستدلّ على قول المشهور بإطلاق الروايتين التاليتين:
١. موثّقة جميل، عن الصادق(عليه السلام) قال:«لا يكون ردّ على زوج ولا على زوجة».[٢] وإطلاق الحديث يشمل المقام.
يلاحظ عليه: أنّ القدر المتيقّن من الحديث، هو وجود وارث آخر، فالزوجان لا يردّ عليهما عندئذ، بخلاف سائر الورّاث، فهم ربّما يرثون فرضاً ثمّ ردّاً كالبنت الواحدة مع الأبوين، فالبنت ترث النصف، ويرث كلّ واحد من الأبوين، السدس، فما بقي من السدس ترثه البنت ردّاً.
وأمّا الزوجان فبما أنّ كلّ واحد منهما ذو فرضين فيرثون فرضاً لا ردّاً، وأين هو من المقام الّذي انفردت الزوجة فيه وليس معها أيّ وارث؟! فالرواية منصرفة عمّا نحن فيه.
[١] الدروس:٢/٣٧٦. [٢] الوسائل:١٧، الباب٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٨.