رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣١
٢
إلى السيد الجليل
آية اللّه العظمى ... دامت معاليه وتواترت بيض أياديه
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أرجو من اللّه سبحانه لسيدي العزيز الصحة والعافية في هذا الشهر المبارك وما يتلوه من سائر الشهور، إنّه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
أمّا بعد ; فقد بلغني أنّ سماحتكم قد قرأتم ما قدّمتُه لكتاب «معالم الدين في فقه آل ياسين» لابن قطّان الحلّي (قدس سره)، ثمّ إنّكم أبديتم فيه ملاحظات أربع هي جديرة بالدراسة، وقد وقفنا على ذلك من خلال سماع صوتكم على شريط المسجِّل الّذي أتى به السيّد الجليل... حفظه اللّه، وكانت الآراء على النحو التالي:
الأوّل: في عنوان مسألة التحسين والتقبيح حيث جاء في التقديم:
«إذا استقل العقل بحسن شيء أو قبحه مع قطع النظر عن كلّ شيء يترتّب عليه من المصالح والمفاسد».
تفضّلتم: أنّ الصحيح أن يقال: «إذا استقلّ العقل بحسن شيء أو قبحه مع قطع النظر عن أمر الشارع به أو نهيه عنه، لأنّ النزاع بين الأشاعرة والعدلية يدور على هذا المحور، فالأشاعرة تقول: الحسن ما حسّنه الشارع أو أمر به،