رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٢
بتأسيس البيوت.[١]
ومراده من الزواج بغير أطفال هو استعمال موانع الحمل.
ولما اقترحه الغربيون مسحة من الزواج المؤقت، وليس هو نفسه، لأنّ الإسلام جعله في إطار تقنيني أو تشريعي أضفى عليه مزيداً من الروعة والجمال، وكمالاً من حيث القيود والشروط. وما اقترحه خال عن الحدود الّتي حدّد بها الزواج المؤقت من لحوق الولد ـ لو كان ـ و العدّة وسائر آثار المصاهرة.
وأمّا مقدّمو المصلحة الزمنيّة أو كرامة الخليفة على التشريع الإسلامي، فلهم هناك أُطروحات نعرضها على وجه الإجمال.
١. الزواج بنية الطلاق
الزواج بنية الطلاق ـ بعد مضيّ سنة أو سنتين ـ، أحد الحلول للأزمة الجنسية فللزوج أن يتزوج نكاح دوام ظاهراً ولكن ينوي أو ينويان الفراق بالطلاق بعد فترة. يقول صاحب المنار: إنّ تشديد علماء السلف والخلف في منع المتعة يقتضي منع النكاح بنية الطلاق، وإن كان الفقهاء يقولون: إنّ عقد النكاح يكون صحيحاً إذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد ولكن كتمانه إيّاه يعد خداعاً وغشّاً وهو أجدر بالبطلان من العقد الّذي يشترط فيه التوقيت.[٢]
٢. الزواج العرفي
وهو عبارة عن إنشاء علاقة زوجية بين رجل وامرأة خالية من الموانع حتّى
[١] الفلسفة القرآنية، لعباس العقاد:٨٧ـ ٨٨. [٢] المنار:٥/١٧.