رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١
أُطروحات مقابل التشريع الإسلامي
إنّ الطلاب يبدأون التخصّص العلمي بعد سن الثامنة عشر أو العشرين، ويحتاجون بعد التخرج من الجامعات إلى زمن يستعدّون فيه لكسب الرزق من التجارة أو الأعمال الاقتصادية أو الصناعية ولا يتسنّى لهم الزواج وتكوين الأُسرة قبل عمر الثلاثين، فهناك فترة طويلة يقضيها الشاب بين سن البلوغ وسن الزواج، وهذه الفترة فترة النمو الجنسي والشهوة الجامحة وصعوبة المقاومة، فهل يصحّ لمشرّع أن يُهمل هذه الفترة من نظام المجتمع الإسلامي؟!
فعندئذ فما هي الأُطروحة لحلّ هذه الأزمة؟
فقد عرفت أنّ التشريع الإسلامي الخاتم، الذي أخبر اللّه سبحانه عن كماله وتمامه[١] وضع الزواج المؤقت كحلّ مؤقت لهذه الفترة، وما أشبهها من سائر الأوقات.
أمّا الغربيون فقد لمسوا حاجة المجتمع إلى حلّ يتكفّل ـ حسب نظرهم ـ سعادة الطلاب والطالبات فاقترحوا:
الزواج بغير أطفال
وحاصله أن تسمح القوانين في هذه السنين بضرب من الزواج بين الشباب والشابات لا يرهقهم بتكاليف الأُسرة ولا يتركهم لعبث الشهوات الموبقات وما يعقبه من العلل والمحرجات، وهذا ما سمّوه «الزواج بغير أطفال»، وأرادوا أن يكون عاصماً من الابتذال، ومدرباً على المعيشة المزدوجة قبل السن الذي تسمح
[١] المائدة:٣.