رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨
٢. التردد على بيوت الدعارة والفساد.
٣. النكاح المؤقّت بالشروط الّتي وضعها الإسلام.
أمّا الأوّل فلو صحّ اقتراحه فلا يستفيد منه إلاّ الأمثل فالأمثل من الناس دون عامّة الناس.
وأمّا الثاني ففيه إهانة لكرامة الإنسان وشيوع الفساد والأمراض وتداخل الأنساب.
فلم يبق هناك إلاّ الطريق الثالث وهو الزواج المؤقت الّذي يشارك النكاح الدائم في الأركان والمقوّمات ويفترق عنه في بعض الأحكام.
وفي الوقت نفسه ـ كما قلنا ـ هو دواء وليس بطعام، يعالج ضروريات مقطعية ليحول دون انتشار الفساد في المجتمع الإسلامي.
وأمّا واقع هذا الزواج؟!
فالزواج المؤقت عبارة عن تزويج المرأة الحرّة الكاملة نفسها إذا لم يكن بينها و بين الزوج مانع ـ من نسب أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدّة أو غير ذلك من الموانع الشرعية ـ بمهر مسمّى إلى أجل مسمّى بالرضا والاتّفاق، فإذا انتهى الأجل تبين منه من غير طلاق، ويجب عليها ـ إذا لم تكن يائسة ـ أن تعتد عدّة الطلاق إذا كانت ممّن تحيض، وإلاّ فبخمسة وأربعين يوماً.
وقد جاء تشريعه في الذكر الحكيم، أعني قوله سبحانه:(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ في مَا تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً).[١]
[١] النساء:٢٤.