رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٣
١
الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف
الذي وعد اللّه به الأُمم
... اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً،
وإمّا خائفاً مغموراً لئلاّ تبطل حجج اللّه وبيّناته....[١]
على ذلك جرت سنّة اللّه سبحانه في الأُمم السالفة، فبعث اللّه فيهم النبيّين مبشّرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب والميزان وأيّدهم بالمعاجز والبيّنات، فعاشوا بين الناس وعرفوهم فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
ثمّ إنّه سبحانه أرفقهم بأولياء مغمورين وغير معروفين آتاهم من عنده رحمةً وعلّمهم من لدنه علماً، يعيشون بين الناس، يستضيئون من أنوار علومهم وهم لا يعرفونهم.
إنّ القرآن الكريم يبيّـن لنا تقارن السنّتين في عصر موسى الكليم(عليه السلام)، فقد كان هناك وليّ ظاهر كموسى (عليه السلام) و وليّ مغمور رافقه الكليم في أحد أسفاره، فقد كان وليّاً من أوليائه آتاه اللّه رحمة من عنده وعلّمه من لدنه علماً. كان يعيش
[١] نهج البلاغة، قسم الحكم، رقم١٤٧.