رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠١
وصلت إلينا بخط بعض بني بابويه تاريخ الخط سنة ست عشرة وخمسمائة صورتها: قال الصاحب (رحمه الله): سُئلت عن نسب عبد العظيم الحسني المدفون بالشجرة صاحب المشهد قدّس اللّه روحه، وعن حاله واعتقاده وقدر علمه وزهده وأنا ذاكر ذلك على اختصار وباللّه التوفيق.
هو أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ـ عليه وعلى آبائه السلام ـ ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة وصدق اللهجة، عالم بأُمور الدين قائل بالتوحيد والعدل، كثير الحديث والرواية، يروي عن أبي جعفر محمّد بن علي بن موسى وعن ابنه أبي الحسن صاحب العسكر(عليهم السلام) ولهما إليه الرسائل، ويروي عن جماعة من أصحاب موسى بن جعفر وعلي بن موسى(عليهما السلام) له كتاب يسميه كتاب يوم وليلة كتب ترجمتها عنوانها روايات عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني.
وقد روى عنه من رجالات الشيعة خلق كأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي وأبو تراب الروياني، وخاف من السلطان فطاف البلدان على أنّه قيج«معرب بيك»، ثمّ ورد الري، وسكن بساربانان في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي، وكان يعبد اللّه عزّ وجلّ في ذلك السرب يصوم النهار ويقوم الليل ويخرج مستتراً فيزور القبر الّذي يقابل الآن قبره و بينهما الطريق ويقول هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، وكان يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من الشيعة حتّى عرفه أكثرهم، فرآى رجل من الشيعة في المنام كأنّ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنّ رجلاً من ولدي يُحمل غداً من سكة الموالي فيدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب، فذهب الرجل ليشتري الشجرة، وكان صاحب الباغ رأى أيضاً رؤيا في ذلك، فجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفاً على