رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٠
أمر دينك بناحتيك فأسأل عنه عبد العظيم واقرأه عنّي السلام».[١]
والحديث يعرب عن كونه ذا ملكة اجتهادية شأن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ويونس بن عبد الرحمن وزكريا بن آدم الّذي أثنى عليه الإمام الرضا(عليه السلام) في جواب من سأله بقوله: شُقّتي بعيدة، فقال: «عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا».[٢]
مكانته عند العلماء
قد ذكر غير واحد من أصحاب المعاجم في حقّه كلّمات درّية تعرب عن جلالته، وقد أشرنا إلى بعضها، فلا حاجة لذكرها.
وممّا يدلّ على جلالته هو أنّ شيخ المحدّثين محمد بن علي بن بابويه الصدوق ألّف كتاباً خاصّاً في أخبار سيدنا عبد العظيم، حيث ذكر في فهرس تآليفه، أنّ له كتاب جامع أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني.[٣]
ولعلّ هذا الكتاب راجع إلى حياته وسيرته وغير ذلك، ومن المؤسف أنّه لم يصل إلينا.
نعم ألّف الصاحب بن عبّاد رسالة في ترجمة سيدنا عبد العظيم وقد وقف عليها المحدّث النوري وذكرها برمّتها في الفائدة الخامسة من الخاتمة عند البحث عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، فقال: وأمّا عبد العظيم فهو من أجلاّء السادات وسادة الأجلاّء، نقتصر في ذكر حاله على نقل رسالة من الصاحب بن عبّاد.
[١] مستدرك الوسائل:٣، الفائدة الخامسة:٦١٤. [٢] رجال الكشي:٤٩٦برقم ٤٨٧. [٣] رجال النجاشي:٢/٣١٦، رقم الترجمة١٠٥٠.