رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤
المسند وما يراد به
قد يطلق المسند في مقابل المرسل، فإذا روى الحديث بالسند إلى المعصوم فهو مسند، وإلاّ فهو مرسل.
عن السكوني عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): إذا حدّثتم فأسندوه إلى الّذي حدّثكم، فإن كان حقّاً فلكم وإن كان كذباً فعليه.[١]
وقد يطلق ويراد به بما يقابل المصنّف، والفرق بينهما أنّ تدوين الروايات في الأوّل حسب الأبواب بخلاف الثاني فإنّ التدوين فيه حسب الرواة الذين ينتهي السند إليهم، فمسند ابن عبّاس عبارة عن الروايات الموصولة إليه في أبواب مختلفة.
وفي تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين:١/٢٢٧: «أنّه بدأ المحدثون كتابة الحديث على نحو المسند في أواخر القرن الثاني»، وهو صحيح في مسانيد أهل السنّة وأمّا الشيعة فقد سبقوا في هذه الحلبة، فإنّ الأُصول الأربعمائة كلّها مسانيد بهذا الاصطلاح، فمسند زرارة عبارة عن كلّ ما يرويه زرارة في أبواب مختلفة، وقد بدأ الشيعة بالتأليف في هذا اللون في عصر الإمام الباقر(عليه السلام).
ويا للأسف أنّ مسانيد الشيعة قد لعب بها التاريخ خصوصاً بعد تأليف الجوامع الأوّلية والثانوية، فرأت الشيعة أنّها استغنت بها عن المسانيد فتركوها.
عدد رواياته
وأمّا عدد الروايات الّتي رواها السيد عبد العظيم الحسني فقد اختلفت
[١] وسائل الشيعة:١٨/٥٦، الحديث١٤.