رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٤
٩٤٥هـ)، والشيخ نعمة اللّه الحلّي (المتوفّى ٩٤٠هـ) ومع أنّه كان من تلاميذ المحقّق الكركي إلاّ أنّه اتّصل أخيراً بالشيخ القطيفي وصار من أعوانه.
٤. بعض رجال البلاط
هذه القوى المعادية أوجدت جرأةً لبعض أهل البلاط لحياكة مؤامرات تستهدف حياة المحقّق، وهناك نصوص تاريخية تؤيد ذلك.
يقول حسن بك روملو: وكان من جملة الكرامات الّتي ظهرت في شأن الشيخ علي، أنّ محمود بيك «مهردار»[١] كان من ألدّ الخصام وأشدّ الأعداء للشيخ علي، فكان يوماً بتبريز في ميدان صاحب آباد يلعب بالصولجان بحضرة ذلك السلطان يوم الجمعة وقت العصر.
وكان الشيخ علي في ذلك العصر ـ حيث إنّ الدعاء فيه مستجاب ـ يشتغل لدفع شرّه وفتنته وفساده بالدعاء السيفي ودعاء الانتصاف للمظلوم من الظالم المنسوب إلى الحسين(عليه السلام)، ولم يتمّ الدعاء الثاني بعد، وكان على لسانه قوله(عليه السلام): «قرّب أجله وأيتم ولده» حتّى وقع محمود بيك المذكور عن فرسه في أثناء ملاعبته بالصولجان واضحمل رأسه بعون اللّه تعالى.
وقال ميرزا عبد اللّه الأفندي التبريزي بعد نقل هذا الكلام:
قد رأيت في بعض التواريخ الفارسيّة المؤلفة في ذلك العصر أيضاً، أنّ محمود بيك المخذول المذكور كان قد خمر في خاطره المشؤوم في عصر ذلك اليوم أن يذهب إلى بيت الشيخ علي بعد ما فرغ السلطان من لعب الصولجان ويقتل
[١] أي من بيده خاتم الملك وهو كان مقاماً سامياً يطلب لنفسه أمانة الحامل وثقة الملك به.