رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ)[١] (وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّه)[٢]، ـ إلى أن قال:ـ
وأنّ السلطان قد كلّف كلّ من يريد الولاية بدوام ذكر اللّه، وإحياء الليالي الشريفة، والترغيب في الصلاة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتنسيق أُمور المساجد والمدارس والتكايا والزوايات وبقاع الخير، وكسر الآلات المحرّمة، ومنع الفسقة والفجرة وأهل البدع وزجرهم، وكسر الأواني والآلات المحرّمة، وتحريض الناس على ذلك، والتمسّك بالطاعات والعبادات، ومنع الأجانب من رؤية النساء، وهدم الدور الّتي تُعمل فيها المعاصي، وأن لا يتهاون لحظة في السعي في الأُمور المذكورة.
لماذا ترك إيران؟
هذا هو السؤال المهم في حياة المحقّق الكركي حيث إنّه عاد إلى العراق عام ٩٣٩هـ، مع أنّه كان قد احتل موقعاً مهماً عند الملك حتّى صار الملك بيده أداة طيّعة.
والّذي يستفاد من التاريخ انّه لم يترك إيران مختاراً وهو يرى بأُمّ عينيه ثمرة جهاده ودؤوب عمله.
والّذي صار سبباً لمغادرته إيران ظهور معارضة له في داخل البلاط وخارجه كانوا يحسدونه لخضوع البلاط له بعامّة وجوده، وهؤلاء شكّلوا جبهة قوية ضد الكركي، فلم يجد الشيخ بداً من ترك إيران.
[١] آل عمران:١١٠. [٢] التوبة:١١٢.