رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨
رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ذات العنايات اللامتناهية والّتي تُفرح القلوب وهي(تُوبُوا إِلى اللّه تَوْبَةً نَصُوحاً)[١]، والآية الكريمة: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ)[٢] ، فقد طرقت المسامع المعزّزة، وأصغى إليها بكلّ إخلاص، حيث أدّى هذا الأمر إلى ترك المناهي والمنكرات وإلى التوبة النصوحة.
فقد صدر حكم واجب الاتّباع في كافّة الممالك المحروسة بغلق أماكن شرب الخمر والترياق، ومحلّ اجتماع القصاصين، ودور الدعارة، وأماكن اللعب بالطيور.
والجباة المكرّمون يأخذون رواتبهم الشهريّة من ديوان الجباية، والأُمور المذكورة ـ المنهيّات ـ لابدّ أن تُلغى في جميع البلاد لا سيّما دار الإيمان كاشان، وأن لا يسمح للناس بارتكاب هذه المناهي من هذا الوقت، وكذلك سائر اللامشروعات مثل حلق اللحية، والعزف على الطنبور وغير ذلك من آلات اللهو.
ومن مارس هذه الأعمال يُزجر ويؤدّب بزجر وتأديب بليغين حسب ما قرّره الشرع الشريف.
وأيضاً يُمنع استخدام النقّارة في البقاع المتبرّكة، وتُمنع مراودة الغلمان، وأيضاً يُمنع عمل المُرد في الحمامات.
وعلى الغزاة العظام والعساكر ـ ختم اللّه مآلهم بالظفر ـ وعامّة السكان، وعموم الرعايا في تلك البلاد، أن يعتبروا كلّ من قام بالأعمال المذكورة من المطرودين والمرجومين ومن عليه لعنة اللّه وسخطه (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما
[١] التحريم:٨. [٢] آل عمران:١١٠.