رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٠
٣٢٠ـ ٤٤٨هـ، ومؤسسها علي(عماد الدولة)، وحسن (ركن الدولة) وأحمد(عز الدولة) وهم أبناء بويه الديلمي، وقد شمل حكمهم فارس والعراق والأهواز وكرمان والري وهمدان وأصفهان.
إلى غير ذلك من الحكومات التي أسّسها الشيعة في أكثر من قطر، للتخلّص من ظلم الحكام الذين كانوا يحكمون باسم الإسلام ولا يحترمون لشيعة أهل البيت دماءهم ولا نفوسهم وأعراضهم.
ومن تلك الحكومات حكومة (السربدارية) وهي حكومة شيعية استولت على الحكم في خراسان بعد وفاة (محمد خدابنده) في سنة(٧١٦هـ) وهو من ملوك المغول ، واستقرت حكومتهم بعد معارك دامية سنة ٧٣٨هـ . واستمرت إلى سنة ٧٨٣هـ، واندمجت في حكومة التتر الّتي كانت تغطي سلطتهم أكثر الرقعة الإسلامية.
وممّن تولى الحكم من السربداريين علي بن محمد بن المؤيد، المعروف بالعدل والإحسان إلى الضعفاء والاهتمام بنشر التشيّع وولاء أهل البيت، وذلك عام ٧٦٦هـ، إلى أن وافته المنيّة سنة ٧٩٥هـ.
وكان لأخبار حكومته دويٌ في ربوع جبل عامل، وكان الملك المذكور يُكنّ احتراماً كبيراً للشهيد الأوّل وكانت العلاقات بينهم قائمة عن طريق الرسائل والرسل.
كان الملك يرغب في أن يغادر الشهيد الأوّل موطنه إلى خراسان ليكون مرجعاً فقهياً للفقهاء في تلك المنطقة، وقد كتب في ذلك الموضوع رسالة إلى الشهيد الأوّل.
وبما أنّ تلك الرسالة تعتبر من الوثائق التاريخية الّتي تعرب عن مكانة