رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧
ولا حاجة لدراسة أسانيد كلّ واحد منها على حدة.
وأمّا الطعن في سند رواية محمد بن قيس باشتراكه بين الثقة وغيره فمردود، بأنّه إذا روى عن عاصم بن حميد كما في المقام. فالمراد به هو محمد بن قيس البجلي الثقة راوية أقضية الإمام علي(عليه السلام)، لاحظ رجال النجاشي.[١]
كما أنّ اشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره في غير محلّه،لأنّ أبا بصير: كنية يحيى ابن القاسم وليث البختري وكلاهما ثقة، وعند الإطلاق ينصرف إلى الأوّل، ولا أقلّ يكون مردداً بينهما، ولا ينصرف إلى سواهما.
فإن قلت: إنّ قوله سبحانه:(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ)[٢]، هو انّ له النصف مع عدم الولد مطلقاً، سواء كان وارث آخر أو لا؟
قلت: إنّ المطلق يقيّد، والعام يُخصّص، وهذه الروايات تقيد إطلاق الآية.
فإن قلت: إنّ في موثّقة جميل، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام): «لا يكون الرد على زوج وزوجة»[٣]، وحديث العبدي عن علي (عليه السلام)قال:«لا يزاد الزوج على النصف ولا ينتقص عن الربع»[٤]، فالحديثان يعارضان ما سبق من الروايات.
قلت: سيوافيك تفسير الروايتين في المسألة الثانية وأنّ موردهما ما إذا كان معهما وارث آخر فلا صلة لهما بالمقام.
وأمّا الاستدلال بأصالة عدم الردّ، فهو محكوم بالدليل الاجتهادي.
ويمكن أن تكون مسألة الردّ عند موت الزوجة دون موت الزوج، راجعة إلى
[١] رجال النجاشي:٢/١٩٨برقم ٨٨٢. [٢] النساء:١٢. [٣] الوسائل:٨، الباب٣ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٨. [٤] الوسائل:٨، الباب٢ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٢.