رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣
قليل ولا كثير، وهذه المصارف[١] الّتي عدّدنا لم تتعطل كلّها في حال الغيبة وإن تعطل بعضها.
وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين وأخذه وصرفه موكولاً إلى نظره (عليه السلام) لا يقتضي تحريمه حال الغيبة; لبقاء الحقّ ووجود المستحق. مع تضافر الأخبار عن الأئمّة الأطهار، وتطابق كلام أجلّة الأصحاب، ومتقدّمي السلف ومتأخّريهم، بالترخيص لشيعة أهل البيت(عليهم السلام) في تناول ذلك حال الغيبة بأمر الجائر.
ثمّ إنّه استدلّ على ما رامه من حلّ الخراج بروايات كثيرة:
١. رواية الشيخ الطوسي عن أبي بكر الحضرمي.
٢. ما رواه أيضاً عن عبد الرحمن بن الحجاج.
٣. ما رواه الشيخ أيضاً عن أبي المعزى.
إلى غير ذلك من الروايات المتعدّدة.
ثمّ استدلّ بفتاوى الأصحاب كشيخ الطائفة في النهاية(ص:٣٥٨)، والمحقّق في الشرائع(ج٢، ص ١٣)، والعلاّمة في المنتهى:(ج٢، ص ١٠٢٧)، ثمّ استدل أيضاً بسيرة العلماءفي أدوار مختلفة كالشريفين في عصر البويهيين، ونصير الدين الطوسي أيام التتر.
ثمّ قال(قدس سره) : ثمّ انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية اللّه في المتأخّرين، بحر العلوم، مفتي الفرق، جمال الملّة والدين أبي منصور الحسن المطهّر(قدس سره)، وكيف كان ملازمته للسلطان المقدّس المبرور محمّد خدابنده، وأنّه كان له عدّة قُرى، وكانت
[١] ذكر أصحابنا مصرف الخراج انّ الإمام يجعل منه أرزاق الغزاة والولاة والحكام وسائر وجوه الولايات. لاحظ المبسوط:٢/٧٥.