رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥١
شؤون الولاية والحكومة التي يتحمّلها الإمام المعصوم في عصره، وإنّما الكلام في حكم الخراج في زمان الغيبة وأنّه هل يحلّ للفقيه الجامع للشرائط أخذ الخراج أو المقاسمة من هذه الأراضي وصرفها في الموارد الّتي كان الإمام يصرفه فيها، أو أنّها تترك سدى وليس للفقيه فيها شأن؟
فالمحقّق الكركي على الرأي الأوّل ومخالفوه على الرأي الثاني، ولا بأس أن نتحدث عن رسالة المحقّق الكركي الخراجية على وجه الإجمال:
يقول في المقدّمة الأُولى إنّ الأراضي على قسمين:
أحدهما: أرض بلاد الإسلام وهي على قسمين أيضاً: عامر، و موات.
فالعامر ملك لأهله، لا يجوز التصرّف فيه إلاّ بإذن مُلاّكه.
والموات إن لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء، وليس هذا القسم من محلّ البحث المقصود.
القسم الثاني: ما ليس كذلك، وهو أربعة أقسام:
أحدها: ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهراً بالسيف، وهو المسمّى بالمفتوح عنوة.
وهذه الأراضي للمسلمين قاطبة، لا يختصّ بها المقاتلة عند أصحابنا كافة، ويقبلها الإمام لمن يقوم بعمارتها بما يراه