رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٩
الصورة الثانية
إذا أرضعت المرضعة ولد أخيها فتحرم على فحلها، لأنّها تصير عندئذ عمّة الولد.
أمّا كونها عمّة فهو حاصل بالنسب وإنّما حصل بالرضاع كونه ولداً للفحل.
يلاحظ عليه: أنّ المحرّم إنّما هو أُخت الرجل نسباً أو رضاعاً وليست المرضعة أحدهما، وهكذا سائر الصور.
ومع أنّه ألّف رسالة في الموضوع، طرح المسألة أيضاً في «جامع المقاصد» نقتطف منه ما يلي:
قال(قدس سره): وقد شاهدنا بعض من عاصرناه يروي عن بعض الأصحاب: أنّ المرأة إذا أرضعت ابن أخيها تحرم على زوجها صاحب اللبن، لأنّها عمة ابنه، وهي بمنزلة أُخته، ونحو ذلك.
وهذا من الأوهام الفاسدة قطعاً، لأنّ هذه ليست بينها و بين زوجها بسبب الرضاع علاقة نسب ولا علاقة مصاهرة، لأنّ المحرّم صيرورتها أُختاً ونحو ذلك، أمّا صيرورتها كالأُخت فلا دليل يدلّ عليه.
ولو تخيّل متخيّل أنّ التعليل في الروايات لتحريم أولاد الفحل على أب المرتضع: بأنّهم بمنزلة أولاده، يشعر بأنّ من كان بمنزلة إحدى المحرمات نسباً يحرم، فتحرم المرأة إذا صارت بمنزلة الأُخت والعمة والخالة.
لقلنا: إنّ هذا من الخيالات الفاسدة والأوهام الباطلة،لأنّ الّذي يعتبر العلّة المنصوصة ويحكم بتعديتها، إنّما يعتبر نفس المعلّل به، فيرتب عليه الحكم إن