رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤
تعددت، إن كان مقلداً، واشترط الأكثر كونه حياً ومع التعدّد يرجع إلى الأعلم ثمّ الأورع».[١]
وقال في حاشية الشرائع: «وقد صرح جمع من الأُصوليين والفقهاء باشتراط كون المجتهد حياً، ليجوز العمل بفتياه... ولو جاز العمل بقول الفقيه بعد موته، امتنع في زماننا هذا; للإجماع على وجوب الأعلم والأورع من المجتهدين، والوقوف لأهل هذا العصر على الأعلم والأورع بالنسبة إلى الأعصار السابقة كاد يكون ممتنعاً».[٢]
١٣. المعاطاة مفيدة للملكية المتزلزلة
المعاطاة مفاعلة من الإعطاء، وتتمحض في إعطاء الثمن وأخذ المثمن من دون أن يكون هناك إيجاب وقبول، وقد اختلفت كلمة الفقهاء في حكمها، إلى أقوال ستة:
١. اللزوم مطلقاً و هو ظاهر المفيد.
٢. اللزوم بشرط وجود اللفظ الدالّ على التراضي.
٣. الملك غير اللازم.
٤. عدم الملك مع إباحة جميع التصرفات حتّى المتوقفة على الملك.
٥. إباحة مالا يتوقف على الملك.
٦. عدم إباحة التصرف مطلقاً.
وقد كان الحكم السائد عند فقهائنا إلى زمان المحقّق الثاني عدم إفادة
[١] الرسالة الجعفرية:١٧. [٢] حاشية الشرائع:١١/١١٣.