رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤
الأصحاب من دون أن يختار. قال: ومن أصحابنا من قال: إذا ماتت زوجة ولم تُخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ.[١] ومنه يعلم أنّ ما نسب إليه من اختيار الردّ كما في «المستند» ليس بتامّ.
نعم يظهر من نسبة كون المال كلّه للزوج إلى بعض الأصحاب وجود القائل بعدم الردّ إلى الزوج ولازم ذلك هو الردّ على الإمام، إذ الأمر دائر بين الردّين: الردّ على الزوج، والردّ على الإمام، فإذا انتفى الأوّل تعيّن الثاني، وإلى هذا يشير فخر المحقّقين في شرحه، قال: قال سلاّر: ومن أصحابنا مَن قال: إذا ماتت امرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ.[٢] ويلزم من القول بعدم الردّ على الزوج كون الباقي للإمام، إذ لا وارث حينئذ سواه.
وقال العلاّمة في قواعده: للزوج مع الولد ـ ذكراً كان أو أُنثى ـ أو ولد الولد وإن نزل ـ كذلك ـ الربع، ومع عدمهم ـ أجمع ـ، النصف مع جميع الورّاث، والباقي للقريب إن وجد، فإن فقد فلمولى النعمة، فإن فقد فلضامن الجريرة، فإن فقد قيل: يردّ عليه، وقيل: يكون للإمام، سواء دخل أو لا.[٣]
إلى هنا تبيّن أنّ المشهور هو الردّ على الزوج، والظاهر من الديلمي التوقّف، ومثله العلاّمة في «القواعد»، وأمّا وجود القائل بوجوب الردّ على الإمام فهو لازم كلام الديلمي حيث نسب الردّ على الزوج إلى بعض أصحابنا، وصريح العلاّمة في «القواعد».
ولعلّ هذا المقدار من الكلمات كاف في تبيين نظر المشهور في
[١] المراسم:٢٢٢. [٢] إيضاح الفوائد في شرح القواعد:٢٤/٢٣٧. [٣] قواعد الأحكام:٣/٣٧٥.